ابن الجوزي

9

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وقوله : « يضرب بعضكم رقاب بعض » قال لنا ابن الخشاب ( 1 ) : قد قاله قوم يضرب بجزم الباء ، والصحيح يضرب بالرفع . وقوله : انكفأ إلى كبشين . أي رجع . والأملح : الذي فيه بياض وسواد ، غير أن البياض فيه أكثر ، قال الشاعر : لكل دهر قد لبست أثوابا حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا أملح لا لذا ولا محببا ( 2 ) والجزيعة : القطعة من الغنم . قال الدارقطني : هذه الزيادة - يعني ذكر الكبشين والجزيعة من الغنم - وهم من ابن عون فيما يقال ، وإنما رواه ابن سيرين عن أنس ، ولم يخرج البخاري هذه الزيادة لذلك . والله أعلم ( 3 ) . وقوله : ما بهشت لهم . أي ما دافعتهم ولا قاتلتهم . وأصل البهش من الحركة والانزعاج . وهذا قاله أبو بكرة يوم حرق ابن الحضرمي ، وهذا هو عبد الله بن عامر بن الحضرمي ، وقيل : عبد الله بن عمرو . وقال أبو عبيد : وجه معاوية عبد الله بن عامر الحضرمي إلى البصرة يدعو أهلها إلى بيعته ، فنزل مربعة

--> ( 1 ) ( قال لنا ابن الخشاب ) من ر ، وليس في ك ، خ ، س . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 206 ) ، وهي في « اللسان - ثوب » لمعروف بن عبد الرحمن . والأول منها في الكتاب ( 3 / 588 ) ، وينظر حاشيته . ( 3 ) الحديث في مسلم ( 1679 ) عن محمد بن سيرين عن أبي بكرة . وهو في البخاري ( 5549 ) ، ومسلم ( 1962 ) عن محمد بن سيرين عن أنس . وينظر تتبعات الدارقطني على مسلم ( 279 ) .